السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

طبعاً - وهو ذنب يستغفرون الله منه ، فقد كان ينبغي أن يقولوا فيه مثل ما قالوه في قاتل علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقد افتروا على ابن ملجم ، فزعموا : أنه مجتهد مأجور على ما فعل . وقال محمد بن جرير الطبري في التهذيب : « ولا خلاف بين أحد من الأمة أن ابن ملجم قتل علياً متأولاً مجتهداً مقدراً على أنه على صواب » ( 1 ) . وهذا هو نفس ما عذروا به أبا الغادية قاتل عمار بن ياسر ( 2 ) . اجتهاد خالد عند الخطابي : قال الخطابي : « يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم للعدول عن لفظ الإسلام ، ولم ينقادوا إلى الدين ، فقتلهم متأولاً . وأنكر عليه النبي « صلى الله عليه وآله » العجلة ، وترك التثبت في أمرهم ، قبل أن يعلم المراد من قولهم : صبأنا » ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 98 وراجع : مغني المحتاج ج 4 ص 124 وتلخيص الحبير ج 4 ص 46 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 484 والجوهر النقي ج 8 ص 58 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 61 والغدير ج 1 ص 323 وج 9 ص 393 وج 10 ص 341 والمجموع للنووي ج 19 ص 197 والمبسوط للسرخسي ج 26 ص 175 والشرح الكبير ج 10 ص 76 والنص والاجتهاد ص 13 . ( 2 ) المحلى لابن حزم ج 1 ص 484 والجوهر النقي ( مطبوع بهامش سنن البيهقي ) ج 8 ص 158 والغدير ج 1 ص 328 وسماء المقال في علم الرجال للكلباسي ج 1 ص 20 . ( 3 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص 161 وراجع : فتح الباري ج 8 ص 46 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 211 ومرقاة المفاتيح ج 7 ص 487 .